به حتى زال ما كان عنده من الكمائن القديمة وصار من أعظم أصحابه وحلفه على موافقته وحلف له ووعده بأمور كثيرة يستحيا من ذكرها
ثم كتب الوالد إلى الأمير دمرداش المحمدي نائب حماة بالدخول في طاعة تنم حسب ما يأتي ذكره
ثم قدم على الأمير تنم كتاب الملك الناصر فرج يأمره بمسك الأتابك أيتمش وبمسك الوالد ومن قدم معهما فأخذ تنم الكتاب وأتى به إلى أيتمش ورفقته وقرأه عليهم بالقصر الأبلق من الميدان فضحك الوالد وقال له امتثل مرسوم السلطان وافعل ما أمرك به فتبسم تنم وقال له بالله عليك زول ما عندك وطيب قلبك وقام وعانقه ثم تكلم تنم مع الأمراء فيما يفعله في أمر دمرداش نائب حماة فأشار الوالد بأنه يتوجه إليه صحبة الأمير الكبير أيتمش ثم يتوجهان أيضا إلى نائب حلب يدعوانه إلى طاعة تنم وموافقته فقال هذا الذي كان خاطري فإن دمرداش لا يسمع لأحد غيرك وخرجا بعد أيام إلى جهة حماة فأجاب دمرداش بالسمع والطاعة ودخل تحت طاعة تنم ووعد بالقيام بنصرته ثم عاد الوالد وأيتمش إلى دمشق فسر تنم بذلك غاية السرور
ثم قدم دمرداش بعد ذلك بأيام إلى دمشق فخلع عليه تنم باستمراره على نيابة حماة وأنعم عليه بأشياء كثيرة وتوجه إلى حماة ثم أخذ الجميع في التأهب إلى قتال المصريين
وأما ما وقع بالديار المصرية من الولايات والعزل فإنه لما كان العشر الأخير من شهر ربيع الآخر خلع السلطان على الأمير بيبرس الدوادار باستقراره أتابك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 194
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٤