تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ثم خلع على بعض الأمراء واستقر حاجبا ثامنا وهذا أيضا بخلاف العادة لأن في القديم كان بمصر ثلاثة حجاب أعني بالقديم في دولة الملك الناصر محمد ابن قلاوون ثم لا زال الملك الظاهر برقوق يزيد الحجاب حتى صار عدتهم ستة وذلك في أواخر دولته والآن صاروا ثمانية وكان هذا أيضا مما عابه الأمير تنم على أمراء مصر فيما فعلوه قلت والسكات أجمل فإن تلك الحجاب الثمانية كان فيهم ثلاثة أمراء ألوف وثلاثة طبلخاناه وأما يومنا هذا ففيه بمصر أزيد من عشرين حاجبا ما فيهم أمير خمسة بل الجميع أجناد وفيهم من جنديته غير كاملة والحاجب الثاني أمير عشرة فسبحان الحكيم الستار ثم بعد أيام خلع السلطان على الأمير نوروز الحافظي باستقراره رأس نوبة الأمراء وعلى الأمير تمراز باستقراره أمير مجلس وعلى الأمير سيدي سودون باستقراره دوادارا كبيرا عوضا عن بيبرس وكانت شاغرة منذ انتقل بيبرس عنها إلى الأتابكية وهذا كله بعد أن ورد الخبر على الملك الناصر بخروج الأمير تنم من دمشق يريد القاهرة فعندئذ أمر السلطان بأن يخرج ثمانية أمراء من مقدمي الألوف بألف وخمسمائة مملوك من المشتروات وخمسمائة مملوك من مماليك الخدمة وأن يخرجوا في أول جمادى الآخرة فمنهم من أجاب ومنهم من قال لا بد من سفر السلطان واختلف الرأي وانفضوا على غير شيء ونفوسهم متغيرة من بعضهم على بعض كل ذلك والأمراء تكذب خروج تنم من دمشق حتى علق جاليش السفر على