فكانت هذه الكائنة من أقبح الحوادث وكانت في الخامس عشر من شهر ربيع الأول المذكور
وأما أمر الديار المصرية فإنه لما كان بعد الواقعة من الغد خلع السلطان على الأمير قرابغا مغرق الظاهري باستقراره في ولاية القاهرة عوضا عن عيسى فلان بحكم عصيانه مع أيتمش فمات من الغد من جرح كان أصابه في الواقعة واستقر في ولاية القاهرة عوضه بلبان أحد المماليك الظاهرية فنزل بلبان المذكور بالخلعة إلى القاهرة فمر من باب زويلة يريد باب الفتوح وعبر راكبا من باب الجامع الحاكمي وهو ينادي بالأمان وإذا بالأمير شهاب الدين أحمد بن عمر بن الزين قد جاء من جهة باب النصر وهو أيضا ينادي بين يديه باستقراره في ولاية القاهرة فتحيرت المقدمون والجبلية بينهما وبينما هم في ذلك وقد التقى بلبان مع ابن الزين فقال بلبان أنا ولاني فلان وقال ابن الزين أنا ولاني فلان وإذا بالطواشي شاهين الحسني قدم ومعه خلعة ابن الزين بولايته القاهرة فبطل أمر بلبان وتصرف ابن الزين في أمور الولاية ونادى بالكف عن النهب وهدد من ظفر به من النهابة
ثم في سادس عشره عرض السلطان المماليك السلطانية ففقد منهم مائة وثلاثون نفر قد انهزموا مع الأتابك أيتمش
ثم قبض السلطان على الأمير بكتمر جلق أحد أمراء الطبلخانات وتنكز بغا الحططي أحد أمراء الطبلخانات أيضا ورأس نوبة وقرمان المنجكي وكمشبغا الخضري وخضر بن عمر بن بكتمر الساقي وعلي بن بلاط الفخري ومحمد بن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 192
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٢