ببكتمر باطيا ويلبغا الناصري وآقبغا الطرنطائي ومن أمراء الطبلخانات أسنبغا الدوادار وبشباي من باكي وصوماي الحسني في جماعة كثيرة من أمراء العشرات والمماليك السلطانية وهم نحو خمسمائة مملوك فلم يقفوا لهم على خبر وعادوا من قريب
وامتدت الأيدي إلى بيوت الأمراء المنهزمين بالنهب فنهبوا جميع ما كان فيها حتى نهبت الزعر مدرسة أيتمش وأخذوا جميع ما كان فيها حتى حفروا قبر ولده الذي كان بها وأحرقوا الربع المجاور لها من خارج باب الوزير ونهبوا جامع آق سنقر المجاور لدار أيتمش واستهانوا حرمة المصاحف بها ثم نهبوا مدرسة السلطان حسن وانتهبوا بيوتا كثيرة من بيوت المنهزمين فكان الذي أخذ من بيت الوالد فقط من الخيل والقماش والسلاح وغير ذلك ما تزيد قيمته على عشرين ألف دينار
ثم كسرت الزعر حبس الديلم وحبس الرحبة وأخرجوا من كان بهما من أرباب الجرائم وصارت القاهرة في ذلك اليوم غوغاء من غلب على شيء صار له وقتل في هذه الواقعة من الطائفتين جماعة كبيرة من المماليك وغيرهم فكان الذي قتل من الأمراء قجماس المحمدي شاد السلاح خاناه وقرابغا الأسنبغاوي وينتمر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 189
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٩