Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 184

Contributors:

P.184
فكلمهم في الطريق وقال هؤلاء الأجلاب لا بد لهم معنا من رأس فإن كان ولا بد يكون ذلك في الإسطبل السلطاني معنا وندب الأمراء إلى أن يتوجهوا إلى أيتمش في ذلك فقالوا قد فات الأمر ونزل إلى داره ثم توجه كل واحد إلى منزله وفي الحال دقت البشائر لترشيد السلطان وزينت القاهرة وافترق العسكر فرقتين فرقة مع الأمير الكبير أيتمش البجاسي وهم جميع أكابر الأمراء والمماليك القرانيص وفرقة مع الأمير يشبك الشعباني الخازندار وهم الأمراء الخاصكية ومماليك الأطباق وقويت شوكة الأمير يشبك بعجز أيتمش وعدم أهليته في القيام بتدبير الأمور من يوم مات الملك الظاهر برقوق واستمر ذلك إلى ليلة عاشر شهر ربيع الأول المذكور وقد ندم الأمير الكبير أيتمش على نزوله من باب السلسلة حيث لا ينفعه الندم ولم يجد بدا من الركوب واتفق مع الأمراء على الركوب

ذكر الواقعة بين الأتابك أيتمش وبين يشبك وغيره

ولما كان ليلة الاثنين عاشر شهر ربيع الأول اتفق الأمراء الأكابر مع الأمير الكبير أيتمش ولبسوا الجميع آلة الحرب واجتمعوا على الأتابك أيتمش بداره بخط باب الوزير بعد نزول أيتمش من باب السلسلة بثلاثة أيام وأخذ بعض رفقته من أكابر الأمراء يلومه على نزوله من الإسطبل السلطاني وعلى عدم ميله لكلام الأمير تغري بردي أعني الوالد في النزول فقال هكذا قدر وكان سبب ركوب أيتمش بعد نزوله من الإسطبل أنه لما وقع ترشيد السلطان واتفقوا معه على أن ينزل إلى داره ظن أيتمش أن بنزوله تسكن الفتنة وتطمئن الخواطر ويصير هو على عادته رأس مشورة ولا يعمل شيء إلا بعد مشاورته
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 184 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي