Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 182

Contributors:

P.182
صودر وحبس بخزانة شمائل ثم نفي وخلع عليه وأقامه متحدثا في أمور الدولة كما كان في ديار مصر فأخذ ابن الطبلاوي هذا في الإفحاش في أمر الشاميين وطرح عليهم السكر الواصل من الغور بحيث إنه طرح ذلك على الناس حتى على الفقهاء ونقباء القضاة فتنكرت القلوب عليه وقدم الخبر بهذا كله إلى الديار المصرية فتحقق عند ذلك أعيان الدولة عصيان تنم وصرح الأمراء الخاصكية بأن الأمير الكبير أيتمش والوالد وجماعة من أكابر الأمراء بالديار المصرية قد وافقوا تنم على ذلك وكاتبوه بالخروج ولم يكن لذلك صحة فأخذ الأمراء الخاصكية وكبيرهم يشبك الشعباني الخازندار في التدبير على أيتمش ورفقته واتفقوا على أمر يكون فيه زول أيتمش وأصحابه وعلموا السلطان الملك الناصر فرجا بقول يقوله إلى أيتمش فلما كان يوم الخميس سادس شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وثمانمائة وجميع الأمراء بالخدمة السلطانية ابتدأ السلطان الملك الناصر بالكلام مع الأمير الكبير أيتمش وقال له يا عم أنا قد أدركت وبلغت الحلم وأريد أن أرشد فقال له أيتمش السمع والطاعة واتفق مع الأمراء الخاصكية على ترشيد السلطان وصوب ذلك جميع الأمراء إلا الوالد وفارس الحاجب وخالفا الجميع فأخذ الأتابك أيتمش يحسن ذلك للوالد والفارس حتى أذعنا على رغمها لترشيد السلطان وأنهم يمتثلون بعد ترشيده سائر ما يرسم به وطلب في الحال الخليفة والقضاة والسراج البلقيني ومفتي دار العدل فحضروا وقام سعد الدين إبراهيم بن غراب ناظر الجيش والخاص وادعى على الأمير الكبير أيتمش بأن السلطان قد بلغ رشده
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 182 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي