Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 187

Contributors:

P.187
وأما أهل القلعة فإن الأمير يشبك الشعباني الخازندار لما سمع بذلك ركب إلى القلعة هو وبيبرس الدوادار وطلعا إلى السلطان وقد اجتمع غالب الأمراء والخاصكية من الظاهرية عند السلطان وطلب يشبك في الحال مماليك الأطباق وأمرهم بلبس السلاح ولبس هو وجميع الأمراء وحرضهم على قتال أيتمش ورفقته وخوفهم عاقبة الأمر وقال لهم هؤلاء وإن كانوا خشداشيتنا فقد صاروا الآن أجانب وتركوا خبز الملك الظاهر برقوق وخرجوا على ولده وأرادوا يسلطتون أيتمش ونحن نقاتل مع ابن أستاذنا حتى نموت فأجابه جميع المماليك الجلبان وظنوا أن مقالته حقيقة وفي الحال دقت الكوسات الحربية بالقلعة ولبس سائر الأمراء الذين بالقلعة وهم بيبرس الدوادار ابن أخت الملك الظاهر برقوق ويشبك الشعباني الخازندار المقدم ذكره وسودون المارداني رأس نوبة النوب وسودون من علي بك طاز وإينال باي بن قجماس ويلبغا الناصري وبكتمر الركني ودقماق المحمدي المعزول عن نيابة ملطية وشيخ المحمودي أعني المؤيد وآقبغا الطرنطائي والجميع ألوف وجماعة أخر من الطبلخانات والعشرات وأما المماليك السلطانية فمعظمهم ونزل السلطان الملك الناصر فرج من القصر إلى الإسطبل السلطاني ووقع القتال بين الطائفتين من وقت عشاء الأخيرة إلى باكر النهار ومعظم قتال أهل القلعة مع الذين كانوا برأس سويقة منعم وتصادموا غير مرة وبينما القتال يشتد أمر الأتابك أيتمش البجاسي فنودي من قبض على مملوك جركسي وأحضره إلى الأمير الكبير أيتمش فله كيت وكيت فلما سمعت الجراكسة الذين كانوا من حزب أيتمش ذلك حنقوا منه وتوجه أكثرهم إلى السلطان مع أن أيتمش كان من أعظم الجراكسة غير أن زوال النعم شيء آخر فعند ذلك كثر جمع السلطانية وقوي أمرهم وحملوا على الوالد وبمن معه وهو برأس سويقة