Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 181

Contributors:

P.181
وتأكدت الفتنة وشرعت كل من الطائفتين تدبر على الأخرى فأخذ الأمراء الخاصكية يتخوفون من تنم نائب الشام فأرسلوا بتفويض أمور البلاد الشامية إليه فلما وصل ذلك إلى تنم على يد مملوكه سونجبغا في ثالث عشر المحرم وقرئ المرسوم الشريف الذي على يده بدار السعادة وفيه أنه يعزل من شاء ويولي من شاء ويطلق من شاء من المسجونين فأرسل أطلق الأمير جلبان الكمشبغاوي الظاهري المعروف بقراسقل المعزول عن نيابة حلب ثم عن أتابكية دمشق من سجن قلعة دمشق في ليلة الجمعة رابع عشرين المحرم وأطلق أيضا الأمير أزدمر أخا إينال اليوسفي ومحمد بن إينال اليوسفي من سجن طرابلس وأحضرهما إلى دمشق ثم بعث إلى نواب البلاد الشامية يدعوهم إلى طاعته وإلى القيام معه فأجابه الأمير آقبغا الجمالي الأطروش نائب حلب والأمير يونس بلطا نائب طرابلس والأمير ألطنبغا العثماني الظاهري نائب صفد وامتنع من إجابته الأمير دمرداش المحمدي الظاهري نائب حماة ثم بعث تنم إلى طرابلس بتجهيز شيني في البحر إلى ثغر دمياط ليحمل فيه الأمير نوروز الحافظي وغيره من الأمراء الذين بثغر دمياط فبادر ناصر الدين محمد بن بهادر المؤمني فتسلم برج الأمير أيتمش بطرابلس وركب البحر إلى دمياط وقدم إلى القاهرة وأعلم القوم بما قصده تنم فكتب على يده عدة ملطفات إلى الأمير قرمش حاجب حجاب طرابلس وإلى القضاة والأعيان بأن قرمش يركب على يونس بلطا نائب طرابلس ويقتله ويلي نيابة طرابلس عوضه فاتفق أن يونس المذكور قبض على قرمش الحاجب وقتله قبل وصول ابن بهادر إلى طرابلس ثم إن تنم استدعى الأمير علاء الدين علي بن الطبلاوي المقدم ذكره في ترجمة الملك الظاهر برقوق لما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 181 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي