Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 183

Contributors:

P.183
وشهد عدة من الأمراء الخاصكية بذلك ولم يكن لذلك صحة فحكم القضاة بعد البينة برشد السلطان وخلع على الخليفة وقضاة القضاة وعلى الأمير الكبير أيتمش وانفض الموكب ونزل الأمير الكبير إلى داره التي كان يسكن بها بالقرب من باب الوزير ومعه جميع الأمراء فلما سار أيتمش حتى صار تحت الطبلخاناه السلطانية وطلب أن يسلم على الأمراء والتفت برأس فرسه وقد وقف له جميع الأمراء لرد سلامه وقبل أن يسلم عليهم قال له الوالد إلى أين يتوجه الأمير الكبير من هنا قال الأمير أيتمش إلى بيتي أو ما علمت بما وقع عليه الاتفاق من ترشيد السلطان وأنه يستبد بالأمور وأنزل أنا من باب السلسلة إلى داري فقال الوالد نعم وقع ذلك غير أنه بنزولك تسكن الفتنة اطلع إلى باب السلسلة وامكث به اليوم وخذ في نقل قماشك شيئا بعد شيء إلى الليل حتى نبرم أمرا نفعله في هذه الليلة فإذا أصبحت فانزل إلى دارك فقال أيتمش يا ولدي ليس ذلك مصلحة ويقيم من له غرض في إثارة الفتنة الحجة علينا فألح عليه الوالد حتى سمع كلامه كل أحد وأيتمش لا يذعن إليه وأبى إلا النزول إلى داره ثم سلم عليهم والتفت برأس فرسه فقال الوالد أخربت بيتك وبيوتنا بسوء تدبيرك وعاد الوالد إلى جهة داره بخط الصليبة عند حمام الفارقاني ومعه سائر الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 183 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي