وبلغت عدة مماليكه المشتروات خمسة آلاف مملوك وبلغت جوامك مماليكه في كل شهر نحو أربعمائة ألف درهم فضة وعليق خيولهم في الشهر ثلاثة عشر ألف إردب شعير وعليق خيوله بالإسطبل السلطاني وغيره وجمال النفر وأبقار السواقي وحمير التراب في كل شهر أحد عشر ألف إردب من الشعير والفول
وكان ملكا جليلا حازما شهما شجاعا مقداما صارما فطنا عارفا بالأمور والوقائع والحروب ومما يدل على فرط شجاعته وثوبه على الملك وهو من جملة أمراء الطبلخانات وتملكه الديار المصرية من تلك الشجعان وما وقع له مع الناصري ومنطاش عند خلعه من السلطنة كان خذلانا من الله تعالى « ليقضي الله أمرا كان مفعولا » وما وقع له بعد خروجه من حبس الكرك فهو من أكبر الأدلة على شجاعته وإقدامه
وكان رحمه الله سيوسا عاقلا ثبتا وعنده شهامة عظيمة ورأي جيد ومكر شديد وحدس صائب وكان يتروى في الشيء المدة الطويلة حتى يفعله ويتأنى في أموره مع طمع كان فيه وشره في جمع المال وكان يحب الاستكثار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 107
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٧