الأمير يونس الدوادار بثمانين ألف دينار ويشترى بما فضل عن عمارة التربة المذكورة عقار ليوقف عليها وأن يدفن السلطان الملك الظاهر برقوق بها في لحد تحت أرجل الفقراء وهم الشيخ علاء الدين السيرامي الحنفي والشيخ أمين الدين الخلواتي الحنفي والمعتقد عبد الله الجبرتي والمعتقد طلحة والشيخ المعتقد أبو بكر البجائي والمجذوب أحمد الزهوري وقرر أن يكون الأمير الكبير أيتمش هو القائم بعده بتدبير ابنه فرج وأن يكون وصيا على تركته ومعه تغري بردي بن يشبغا أمير السلاح أعني عن الوالد والأمير بيبرس الدوادار ابن أخت السلطان بعدهما ثم الأمير قطلوبغا الكركي أحد أمراء العشرات ثم الأمير يلبغا السالمي أحد أمراء العشرات أيضا ثم سعد الدين إبراهيم بن غراب وجعل الخليفة ناظرا على الجميع
ثم انفض المجلس ونظر الأمراء بأسرهم في خدمة الأمير الكبير أيتمش البجاسي إلى منزله فوعد الناس أنه يبطل المظالم وأخذ البراطيل على المناصب والولايات
وأكثر السلطان في مرضه من الصدقات فبلغ ما تصدق به في هذا المرض أربعة عشرة ألف دينار وتسعمائة وتسعة وتسعين دينار وأخذ في النزع من بعد الظهر إلى أن مات السلطان الملك الظاهر برقوق من ليلته بعد نصف الليل
وهي ليلة الجمعة خامس عشر شوال وقد تجاوز ستين سنة من العمر بعد أن حكم على الديار المصرية والممالك الشامية أميرا كبيرا مدبرا وسلطانا إحدى وعشرين سنة وسبعة وخمسين يوما منها تحكمه بديار مصر بعد مسك الأمير الكبير طشتمر العلائي الدوادار أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام وكان يسمى إذ ذاك بالأمير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 104
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٤