من المماليك ويقدم جنس المماليك الجراكسة على غيره ثم ندم على ذلك في أواخر عمره بعد فتنة علي باي
وكان يحب اقتناء الخيول والجمال وكان يتصدى للأحكام بنفسه ويباشر أحكام المملكة برأيه وتدبيره فيصيب في غالب أموره على أنه كان كثير المشورة لأرباب التجارب يأخذ رأيهم فيما يفعله ثم يقيس رأيهم على حدسه فيظهر له ما يفعله
وكان يحب أهل الخير والصلاح وله اعتقاد جيد في الفقراء والصلحاء وكان يقوم للفقهاء والصلحاء إذا دخل عليه أحد منهم ولم يكن يعهد هذا من ملك كان قبله من ملوك مصر على أنه صار يعض من الفقهاء في سلطنته الثانية من أجل أنهم أفتوا في قتاله وقتله لا سيما القاضي ناصر الدين ابن بنت ميلق فإنه كان كثير الاعتقاد فيه ومع شدة حنقه عليهم كان لا يترك إكرامهم
وكان كثير الصدقات والمعروف أوقف ناحية بهتيت على سحابة تسير مع الحج إلى مكة في كل سنة ومعها جمال تحمل المشاة من الحاج وتصرف لهم ما يحتاجون
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 108
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٨