إليه من الماء والزاد ذهابا وإيابا ووقف أيضا أرضا على قبور إخوة يوسف عليه السلام بالقرافة وكان يذبح دائما في طول أيام إمارته وسلطنته في كل يوم من أيام شهر رمضان خمسا وعشرين بقرة يتصدق بها بعد ما أن تطبخ ومعها آلاف من أرغفة الخبز النقي تفرق على أهل الجوامع والمساجد والربط وأهل السجون لكل إنسان رطل لحم مطبوخ وثلاثة أرغفة وهذا غير ما كان يفرق في الزوايا من اللحم أيضا فإنه كان يعطي لكل زاوية خمسين رطلا من اللحم الضأن وعدة أرغفة في كل يوم وفيهم من يعطى أكثر من ذلك بحسب حالهم وكان يفرق في كل سنة في أهل العلم والصلاح مائتي ألف درهم الواحد إلى مائة دينار وكان يفرق في فقراء القرافتين لكل فقير من دينار إلى أكثر وأقل ويفرق في كل سنة ثمانية آلاف إردب قمحا على أهل الخير وأرباب الصلاح
ويبعث في كل سنة إلى بلاد الحجاز ثلاثة آلاف إردب قمحا تفرق في الحرمين وفرق في مدة الغلاء كل يوم أربعين إردبا عنها ثمانية آلاف رغيف فلم يمت فيه أحد من الجوع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 109
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٩