وقد صار في جمع كبير واجتمعت عليه العوام المعاونته فلما تصافقا خامر جماعة من المنطاشية وجاؤوا إلى بطا وصدم بطا المنطاشية فكسرهم فانحازوا إلى مدرسة السلطان حسن فلما رأى تكا ذلك خرج إلى الطبلخاناه ورمى على بطا وأصحابه بالنشاب ومدافع النفط فنزل طائفة من الظاهرية إلى بيت قطلوبغا وملكوه ونقبوا منه نقبا طلعوا منه إلى المدرسة الأشرفية بالصوه وصعدوا إلى سطحها تجاه الطبلخاناه السلطانية ورموا على من بالطبلخاناه من أعوان تكا فانهزموا فملك الظاهرية الطبلخاناه فحاصروا من هو بمدرسة السلطان حسن وكان بها طائفة من التركمان قد أعدهم منطاش لحفظها فصاحوا وسألوا الأمان لشدة الرمي عليهم بمكاحل النفط فانهزم عند ذلك أيضا من كان من الرماة على باب المدرج أحد أبواب القلعة وسارت الشاهرية واليلبغاوية إلى بيوت الأمراء فنهبوها
كل ذلك والقاهرة في أمن مع عدم من يحفظها ولم يمض النهار حتى وصل عدد الظاهرية إلى ألف وأمدهم ناصر الدين أستادار منطاش بمائة ألف درهم ثم طلب بطا ناصر الدين محمد بن العادلي وأمره أن يتحدث في ولاية القاهرة عوضا عن ابن الكوراني فدخلها ابن العادلي ونادى فيها بالأمان والدعاء للملك الظاهر برقوق فسر الناس بذلك سرورا زائدا
ثم في يوم الجمعة ثالث صفر سلم الأمير تكا قلعة الجبل إلى الأمير سودون الشيخوني النائب ثم أقام بطا في ولاية القاهرة منجك المنجكي عوضا عن ابن العادلي فركب ودخل القاهرة ونادى أيضا بالأمان والدعاء للسلطان الملك الظاهر برقوق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 375
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧٥