صرعه وخرج البقية وصرخوا المماليك ياتكا يا منصور وجعلوا قيودهم سلاحهم يقاتلون بها وقصدوا الإسطبل السلطاني فانتبه صراي تمر فسمع صياحهم تكا يا منصور فلم يشك أن تكا ركب عليه ليأخذه بغتة لما كان بينهما من التخاصم وقوى خوفه فنهض في الحال ونزل من الإسطبل من باب السلسلة وتوجه إلى بيت الأمير قطلوبغا الحاجب وكان قريبا من الإسطبل بالرميلة فملك بطا ورفقته الإسطبل واحتوى على جميع ما كان فيه من قماش صراي تمر وخيله وسلاحه وقبض على المنطاشية وأفرج عن المحبوسين من الظاهرية وأخذ الخيول التي كانت هناك وأمر في الوقت بدق الكوسات فدقت في الوقت نحو ثلث الليل الأول فاستمروا على ذلك إلى أن أصبحوا يوم الخميس وندم صراي تمر على نزوله من الإسطبل ولبس هو وقطلوبغا الحاجب آلة الحرب وأرسلوا إلى تكا بأن يقاتل المماليك الظاهرية من أعلى القلعة وهم يقاتلونهم من تحت فرمى تكا عليهم من الرفرف والقصر وساعده الأمير مقبل أمير سلاح ودمرداش القشتمري بمن معه من مماليكهم والمماليك المقيمين بالقلعة فقاتلهم المماليك الظاهرية وتسامعت المماليك الظاهرية البطالة ومن كان مختفيا منهم فجاؤوهم من كل مكان وكذلك المماليك اليلبغاوية وغيرهم من حواشي الملك الظاهر برقوق ومن حواشي يلبغا الناصري وغيره من الأمراء الممسوكين وكبسوا سجن الديلم وأخرجوا من كان به محبوسا من المماليك وغيرهم
ثم بعثوا إلى خزانة شمائل فكسروا بابها وأخرجوا من كان بها أيضا من المماليك اليلبغاوية والظاهرية وغيرهم ثم فعلوا ذلك بحبس الرحبة فقوى أمر بطا ورفقته وكثر جمعهم فخاف حسين بن الكوراني وهرب واختفى
ثم ركب الأمير صراي تمر والأمير قطلوبغا حاجب الحجاب في جمع كبير من مماليكهم وغيرها وخرجا لقتال بطا وأصحابه فنزل بطا بمن معه وقد تهيأ للقتال
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 374
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧٤