تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ثم قدم كتاب الملك الظاهر بتفصيل الوقعة بينه وبين منطاش ثم قدم كتاب آخر عقيبه كل ذلك ولم تطمئن النفوس بعود الملك الظاهر إلى ملكه ولا ارتفع الشك بل كان بطا يخشى أن يكون ذلك مكيدة من مكايد منطاش وهو ينتظر جواب كتابه للملك الظاهر حتى قدم آقبغا الطولوتمري اللكاش وقد ألبسه الملك الظاهر خلعة سنية شق بها القاهرة فعند ذلك تحقق كل أحد بنصرة الملك الظاهر برقوق ونودي بالأمان والاطمئنان ومن ظلم أو قهر فعليه بباب الأمير بطا ثم قبض بطا على حسين بن الكوراني وقيده بقيد ثقيل جدا ونهبت داره وصار الصارم يأخذ ابن الكوراني في الحديد كما يؤخذ اللصوص ويضربه ويعصره ثم نقل من عند الصارم الوالي إلى الأمير ناصر الدين محمد بن آقبغا آص شاد الدواوين فعاقبه أشد عقوبة وفي تاسعه قدم تغرى بردى البشبغاوي الظاهري وهو والد كاتبه إلى القاهرة بكتاب السلطان يتضمن السلام على الأمراء وغيرهم وبأمور أخر وأما ما وعدنا بذكره من أمر بطا وأنه كان حدثته نفسه بملك مصر في الباطن حكى لي الوالد رحمه الله قال لما قدمت إلى مصر وتلقاني بطا وسلم علي وعانقني وأخذ يسألني عن أستاذنا الملك الظاهر برقوق وكيف كانت الوقعة بينه وبين منطاش وصار يفحص عن أمره حتى رابني أمره فكان من جملة ما سألني عنه بأن قال يا أخي تغرى بردى مع أستاذنا صبيان ملاح شجعان أم مماليك ملفقة فقلت مع أستاذنا جماعة إذا أجروا خيولهم هدموا باب السلسلة إنقابها وأقلهم أنت وأنا إيش هذا السؤال أما تعرف أغواتك وخشداشيتك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 378 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي