وعاد الملك الظاهر برقوق بمماليكه إلى مخيمه بالمنزلة المذكورة ولم يكن في أحد من عسكره منعة أن يتبع منطاش ولا عسكره واستمر الملك الظاهر بمزلة شقحب سبعة أيام حتى عزت عنده الأقوات وأبيعت البقسماطة بخمسة دراهم فضة وأبيع الفرس بعشرين درهما والجمل بعشرة دراهم وذلك لكثرة الدواب وقلة العلف
وغنم أصحاب الملك الظاهر أموالا جزيلة
وفي مدة إقامة الملك الظاهر بشقحب قدم عليه جماعة كبيرة من الأمراء والتركمان والعربان والمماليك
ثم جمع الملك الظاهر من معه من الأمراء والأعيان بحضرة الخليفة والقضاة وأشهد على الملك المنصور حاجي يخلع نفسه من السلطنة وحكم بذلك القضاة
ثم بويع الملك الظاهر برقوق بالسلطنة وأثبت القضاة بيعته وخلع على الخليفة والقضاة
ثم ولى الأمير إياس الجرجاوي نيابة صفد والأمير قديد القلمطاوي نيابة الكرك والأمير آقبغا الصغير نيابة غزة
ثم تهيأ الملك الظاهر للعود إلى الديار المصرية ورحل من شقحب فأتاه عند رحيله منطاش بعسكر الشام ووقف على بعد فاستعد الملك الظاهر للقائه فلم يتقدم منطاش
ثم ولى إلى ناحية دمشق فأراد الملك الظاهر أن يتبعه فمنعه من ذلك أعيان دولته وقالوا له أنت سلطان مصر أم سلطان الشام امض إلى مصر واجلس على تخت الملك فتصير الشام وغيرها في قبضتك فصوب الملك الظاهر هذا الرأي وسار من وقته بمن معه من الملك المنصور والخليفة والقضاة إلى جهة الديار المصرية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 371
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧١