تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قلت ولنذكر أمر الملك الظاهر هذا من أول ابتداء أمره فنقول أصله من بلاد الجاركس وجنسه كسا ثم أخذ من بلاده وأبيع بمدينة قرم فاشتراه خواجا عثمان بن مسافر المقدم ذكره وجلبه إلى مصر فاشتراه منه الأتابك يلبغا العمري الخاصكي الناصري في حدود سنة أربع وستين وسبعمائة أو قبلها بيسير وأعتقه وجعله من جملة ممالكه واستمر بخدمته إلى أن ثارت مماليك يلبغا عليه وقتل في سنة ثمان وستين وسبعمائة فلم أدر هل كان برقوق ممن هو مع أستاذه يلبغا أم كان عليه ولما قتل يلبغا وتمزقت مماليكه وحبس أكثرهم حبس برقوق هذا مع من حبس مدة طويلة هو ورفيقه بركة الجوباني ومعهم أيضا جاركس الخليلي وهو دونهم في الرتبة ثم أفرج عنه وخدم عند الأمير منجك اليوسفي نائب الشام سنين إلى أن طلب الملك الأشرف مماليك يلبغا إلى الديار المصرية حضر برقوق هذا من جملتهم وصار بخدمة الأسياد أولاد الملك الأشرف جنديا ولم يزل على ذلك حتى نار مع من ثار من مماليك يلبغا على الملك الأشرف شعبان في نوبة قرطاي وأينبك وغيرهما في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وقتل الأشرف ثم لما وقع بين أينبك وقرطاي وانتصر على قرطاي أنعم أينك عليه بإمرة طبلخاناة دفعة واحدة من الجندية فدام على ذلك نحو الشهر وخرج أيضا مع من خرج على أينبك من اليلبغارية فأخذ إمرة مائة وتقدمة ألف وكذلك وقع لرفيقة بركة ثم صار بعد أيام قليلة أمير آخور كبيرا ودام على ذلك دون السنة واتفق مع الأمير بركة على مسك طشتمر الدوادار ومسكاه بعد أمور حكيناها في ترجمة الملك المنصور علي وتقاسما المملكة وصار برقوق أتابك العساكر وبركة رأس نوبة الأمراء أطابكا فدام على ذلك من سنة تسع وسبعين إلى سنة اثنتين وثمانين ووقع