على رأسه وطلع من باب السر إلى القصر الأبلق وأمطرت السماء عند ركوبه بأبهة السلطنة فتفاءل الناس بيمن سلطنته ومشت الأمراء والأعيان بين يديه إلى أن نزل ودخل القصر المذكور وجلس على تخت الملك وكان طالع جلوسه على تخت الملك برج الحوت والشمس في القوس متصلة بالقمر تثليثا والقمر بالأسد متصل بالمشتري تثليثا وزحل بالثور راجعا والمشتري بالحمل متصل بعطارد من تسديس والمريخ بالجوزاء في شرفه والزهراء بالعقرب وعطارد بالقوس ودقت البشائر بقلعة الجبل عند ركوبه ثم زينت القاهرة ومصر ونودي بالقاهرة بالدعاء للسلطان الملك الظاهر برقوق
ولما جلس على تخت الملك قبلت الأمراء الأرض بين يديه وخلع على الخليفة على العادة
ثم كتب بذلك إلى الأعمال وخرجت الأمراء لتحليف النواب بالبلاد الشامية ثم أمر الملك الظاهر في السلطنة وثبتت قواعد ملكه
ومدحه جماعة من شعراء عصره منهم الشيخ شهاب الدين أحمد بن العطار فقال :
السريع
ظهور يوم الأربعاء ابتدأ * بالظاهر المعتز بالقاهر
والبشر قد تم وكل امرئ * منشرح الباطن بالظاهر
وقال الشيخ شهاب الدين الأعرج السعدي من قصيدة :
الوافر
تولى الملك برقوق المفدى * بسعد الجد والاقدار حتم
نهار الأربعاء بعيد ظهر * وللتربيع في الاملاك حكم
بتاسع عشر رمضان بعام * لأربع مع ثمانين يتم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٢