تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
برأس الروضة خارج باب البرقية من القاهرة ثم نقل بعد فراغ مدرسة ولده البرقوقية ببين القصرين إلى الدفن بها في القبة وتوفي الأمير الكبير سيف آفتمر بن عبد الله من عبد الغني نائب السلطنة بالديار المصرية بالقاهرة في هذه السنة بعد أن باشر عدة أعمال ووظائف مثل نيابة صفد وطرابلس ودمشق وحجوبية الحجاب بديار مصر وإمرة جاندار ونيابة السلطنة بها مرتين وبموته خلا الجو للأتابك برقوق وتسلطن مع أنه كان عديم الشر غير أنه كان مطاعا في الدولة يرجع إلى كلامه فكان برقوق يراعيه ويجلس تحته إلى أن مات في تاسع عشرين جمادى الآخرة وتوفي الأمير الكبير عز الدين أيدمر بن عبد الله الشمسي أحد أكابر أمراء الألوف بالديار المصرية بها في ثالث عشر صفر وقد جاوز الثمانين سنة وكان أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون أقام أميرا نحوا من ستين سنة وهو أيضا ممن كان برقوق يخشاه ويعظمه ويجلس تحته حتى في يوم حضور والد برقوق بخانقاة سرياقوس جلس برقوق تحته في الملأ من الناس فبموت هؤلاء صفا الوقت لبرقوق وإن كان بقي من القدماء إشقتمر المارديني وأيدمر الخوارزمي فهما ليس كهؤلاء فإنهما لحبهما لنيابة دمشق وغيرها يتواضعان لأصحاب الشوكة انتهى وكان أيدمر الشمسي هذا كونه مملوك ابن قلاوون يجلس عن اليمين وآقتمر عبد الغني عن اليسار وتوفي الأمير سيف الدين طشتمر بن عبد الله القاسمي المعروف بخازندار يلبغا العمري نائب حماة في هذه السنة في شهر رجب بعين تاب صحبة العساكر الشامية