وفي هذه الأيام من سنة ثلاث وخمسين رتب الأمير شيخون في الجامع الذي أنشأه العلامة أكمل الدين محمد الرومي الحنفي مدرسا وجعل خطيبه جمال الدين خليل بن عثمان الرومي الحنفي وجعل به درسا للمالكية أيضا وولى تدريسه نور الدين السخاوي المالكي وقرر له ثلاثمائة درهم كل شهر ورتب به قراء ومؤذنين وغير ذلك من أرباب الوظائف وقرر لهم معاليم بلغت في الشهر ثلاثة آلاف درهم
قلت ذلك قبل أن تبنى الخانقاه تجاه الجامع المذكور
وفي عاشر جمادى الآخرة خلع السلطان على الأمير شيخون العمري واستقر رأس نوبة كبيرا عوضا عن صرغتمش لأمر اقتضى ذلك وعند لبس شيخون الخلعة قدم عليه الخبر بولادة بعض سراريه ولدا ذكرا فسر به سرورا زائدا فإنه لم يكن له ولد ذكر
وفي هذه الأيام ادعى رجل النبوة وأن معجزته أن ينكح امرأة فتلد من وقتها ولدا ذكرا يخبر بصحة نبوته فقال بعض من حضر إنك لبئس النبي فقال
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 269
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٩