بالأمير طقطاي إلى السلطان يبشره بما وقع ولما قدم الأمير طاز إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والرحمة قبض بها على الشريف طفيل
وأما الديار المصرية فإنه في يوم الجمعة خامس المحرم من سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة قدم الأمير أرغون الكاملي نائب حلب إلى الديار المصرية بغير إذن فخلع عليه وأنزل بالقلعة وسبب حضوره أنه أشيع عنه بحلب القبض عليه ثم أشيع في مصر أنه خامر فكره تمكن موسى حاجب حلب منه لما كان بينهما من العداوة
ورأى وقوع المكروه به في غير حلب أخف عليه فلما قدم مصر فرح السلطان به لما كان عنده من إشاعة عصيانه
ثم قدم الخبر على السلطان بأن طيلان تسلم بيبغا أرس من الأمير طاز وتوجه به إلى الكرك من بدر فسر السلطان أيضا بذلك
ثم في يوم السبت عشرين المحرم قدم الأمير طاز بمن معه من الحجاز وصحبته الملك المجاهد والشريف طفيل أمير المدينة فخرج الأمير مغلطاي إلى لقائه إلى البركة ومعه الأمراء ومد له سماطا جليلا وقبض على من كان معه من الأمراء من أصحاب بيبغا أرس وقيدهم وهم الأمير فاضل أخو بيبغا أرس وناصر الدين محمد بن بكتمر الحاجب
وأما الأمير أزدمر الكاشف فإنه أخرج السلطان إقطاعه ولزم داره
ثم في يوم الاثنين ثاني عشرينه طلع الأمير طاز بالملك المجاهد إلى نحو القلعة حتى وصل إلى باب القلة قيده ومشى الملك المجاهد بقيده حتى وقف عند العمود بالدركاه تجاه الإيوان والأمراء جلوس وقوفا طويلا
إلى أن خرج أمير جاندار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 228
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٨