يطلب الأمراء على العادة فدخل المجاهد على تلك الهيئة معهم وخلع السلطان على الأمير طاز ثم تقدم الملك المجاهد وقبل الأرض ثلاث مرات وطلب السلطان الأمير طاز وسأل عنه فما زال طاز يشفع في المجاهد إلى أن أمر السلطان بقيده ففك عنه وأنزل بالأشرفية من القلعة عند الأمير مغلطاي وأجرى له الرواتب السنية وأقيم له من يخدمه ثم أنعم السلطان على الأمير طاز بمائتي ألف درهم
ثم خلع السلطان أيضا على الأمير أرغون الكاملي باستمراره على نيابة حلب ورسم أن يكون موسى حاجب حلب في نيابة قلعة الروم
وفي يوم تاسع عشرين المحرم حضر الملك المجاهد الخدمة وأجلس تحت الأمراء بعد أن ألزم بحمل أربعمائة ألف دينار يقترضه من تجار الكارم حتى ينعم له السلطان بالسفر إلى بلاده
ثم أحضر الأمير أحمد الساقي نائب صفد مقيدا إلى بين يدي السلطان فأرسل إلى سجن الإسكندرية
ثم في آخر المحرم خلع السلطان على الأمراء المقدمين وعلى الملك المجاهد صاحب اليمن بالإيوان وقبل المجاهد الأرض غير مرة وكان الأمير طاز والأمير مغلطاي تلطفا في أمره حتى أعفي من أجل المال وقربه السلطان ووعده بالسفر إلى بلاده مكرما فقبل الأرض وسر بذلك وأذن له أن ينزل من القلعة إلى إسطبل الأمير مغلطاي ويتجهز للسفر وأفرج عن وزيره وخادمه وحواشيه وأنعم عليه بمال وبعث له الأمراء مالا جزيلا وشرع في القرض من تجار الكارم اليمن ومصر فبعثوا له عدة هدايا وصار يركب حيث يشاء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 229
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٩