تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثم في يوم الخميس ثاني صفر ركب الملك المجاهد في الموكب بسوق الخيل تحت القلعة وطلع مع النائب بيبغا ططر إلى القلعة ودخل إلى الخدمة السلطانية بالإيوان مع الأمراء والنائب وكان موكبا عظيما ركب فيه جماعة من أجناد الحلقة مع مقدميهم وخلع على المقدمين وطلعوا إلى القلعة واستمر المجاهد يركب في الخدم مع النائب بسوق الخيل ويطلع إلى القلعة ويحضر الخدمة ثم خلع السلطان على الأمير صرغتمش واسقر رأس نوبة على ما كان عليه أولا بعناية الأمير طاز والأمير مغلطاي وفي يوم السبت ثامن عشر من صفر برز المجاهد صاحب اليمن بثقله من القاهرة إلى الريدانية متوجها إلى بلاده وصحبته الأمير قشتمر شاد الدواوين وكتب للشريف عجلان أمير مكة بتجهيزه إلى بلاده وكتب لبني شعبة وغيرهم من العربان بالقيام في خدمته وخلع عليه وقرر المجاهد على نفسه مالا يحمله في كل سنة وأسر السلطان إلى قشتمر إن رأى منه ما يريبه يمنعه من السفر ويطالع السلطان في أمره فرحل المجاهد من الريدانية في يوم الخميس ثالث عشرينه ومعه عدة مماليك اشتراها وكثير من الخيل والجمال ثم في أوائل جمادى الآخرة توعك السلطان ولزم الفراش أياما فبلغ طاز ومنكلي بغا ومغلطاي أنه أراد بإظهار توعكه القبض عليهم إذا دخلوا عليه وكان قد اتفق مع قشتمر وألطنبغا الزامر وملكتمر المارديني وتنكزبغا على ذلك وأنه ينعم عليهم بإقطاعاتهم وإمرياتهم فواعدوا الأمراء أصحابهم واتفقوا مع الأمير بيبغا ططر النائب والأمير طيبغا المجدي والأمير رسلان بصل وركبوا يوم الأحد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 230 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي