الساقي نائب صفد وظنوا أنه مباطن لبيبغا أرس وأخرج طينال ليقيم بالصفراء حتى يرد الحاج إليها فيمضي بيبغا أرس إلى الكرك
ثم في يوم الخميس سابع عشرين ذي القعدة خلع على الأمير علم الدين عبد الله بن زنبور خلعة الوزارة مضافا لما بيده من نظر الخاص ونظر الجيش بعد ما امتنع وشرط شروطا كثيرة
وفيه أيضا خلع السلطان على الأمير طنيرق باستقراره في نيابة حماة عوضا عن أسندمر العمري
ثم كتب القاضي علاء الدين بن فضل الله كاتب السر تقليب ابن زنبور الوزير ونعته فيه بالجناب العالي
وكان جمال الكفاة سعى أن يكتب له ذلك فلم يرض كاتب السر وشح عليه بذلك فخرج الوزير وتلقى كاتب السر وبالغ في إكرامه وبعث إليه بتقدمة سنية
ثم قدم الخبر على السلطان بنزول عسكر الشام على محاصرة أحمد نائب صفد وزحفهم على قلعة صفد عدة أيام جرح فيها كثير من الناس والأجناد ولم ينالوا من القلعة غرضا إلى أن بلغهم القبض على بيبغا أرس وعلم أحمد بذلك وانحل عزمه فبعث إليه الأمير بكلمش نائب طرابلس يرغبه في الطاعة ودس على من معه بالقلعة حتى خامروا عليه وهموا بمسكه فوافق على الطاعة وحلف له نائب طرابلس فنزل إليه بمن معه فسر السلطان بذلك وكتب بإهانته وحمله إلى السجن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 225
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٥