تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
سابع عشرين جمادى الآخرة بأطلابهم ووقفوا عند قبة النصر خارج القاهرة فخرج السلطان إلى القصر وبعث يسألهم عن سبب ركوبهم فقالوا أنت اتفقت مع مماليكك على مسكنا ولا بد من إرسالهم إلينا فبعث تنكزبغا وقشتمر وألطنبغا الزامر وملكتمر فعندما وصلوا إليهم قيدوهم وبعثوهم إلى خزانة شمائل فسجنوا بها فشق ذلك على السلطان وبكى وقال قد نزلت عن السلطنة وسير إليهم النمجاة فسلموها للأمير طيبغا المجدي وقام السلطان حسن إلى حريمه فبعثوا الأمراء الأمير صرغتمش ومعه الأمير قطلوبغا الذهبي ومعهم جماعة ليأخذوه ويحبسوه فطلعوا إلى القلعة راكبين إلى باب القصر الأبلق ودخلوا إلى الملك الناصر حسن وأخذوه من بين حرمه فصرخ النساء صراخا عظيما وصاحت الست حدق على صرغتمش صياحا منكرا وقالت له هذا جزاؤه منك وسبته سبا فاحشا فلم يلتفت صرغتمش إلى كلامها وأخرجه وقد غطى وجهه إلى الرحبة فلما رآه لخدام والمماليك تباكوا عليه بكاء كثيرا وطلع به إلى رواق فوق الإيوان ووكل به من يحفظه وعاد إلى الأمراء فاتفق الأمراء على خلعه من السلطنة وسلطنة أخيه الملك الصالح صالح بن محمد بن قلاوون وتسلطن حسب ما يأتي ذكره ولما تسلطن الملك الصالح صالح نقل أخاه الملك الناصر حسنا هذا إلى حيث كان هو ساكنا ورتب في خدمته جماعة وأجرى عليه من الرواتب ما يكفيه ثم طلب الملك الصالح أخاه حسنا ووعده أيضا بزيادة على إقطاعه وزاد راتبه وزالت دولة الملك الناصر حسن