ومماليكه إلى القلعة فطلع لمنجك خمسة وسبعون مملوكا صغارا وطلع لبيبغا أرس خمس وأربعون جارية فلما وصلن تجاه دار النيابة صحن صيحة واحدة وبكين فأبكين من كان هناك
ثم قدم الخبر على السلطان بأن الأمير أحمد الساقي نائب صفد خرج عن طاعة السلطان وسببه أنه لما قبض على منجك خرج الأمير قماري الحموي وعلي يده ملطفات لأمراء صفد بالقبض عليه فبلغه ذلك من هجان جهزه له أخوه فندب طائفة من مماليكه لتلقي قماري وطلب نائب قلعة صفد وديوانه وأمره أن يقرأ عليه كم له بالقلعة من الغلة فأمر لمماليكه منها بشيء فرقه عليهم إعانة لهم على ما حصل من المحل في البلاد وبعثهم ليأخذوا ذلك فعند ما طلعوا القلعة شهروا سيوفهم وملكوها من نائب قلعة صفد وقبضوا على عدة من الأمراء وطلع بحريمه إلى القلعة وحصنها وأخذ مماليكه قماري وأتوا به فأخذ ما معه من الملطفات وحبسه
فلما بلغ السلطان ذلك كتب إلى نائب غزة ونائب الشام بتجريد العسكر إليه هذا والأراجيف كثيرة بأن طاز تحالف هو وبيبغا أرس بعقبة أيلة فخرج الأمير فياض والأمير عيسى بن حسن أمير العائد فتفرقا على عقبة أيلة بسبب بيبغا أرس وكتب لعرب شطي وبني عقبة وبني مهدي بالقيام مع الأمير فضل وكتب لنائب غزة فأرسل السوقة إلى العقبة
ثم خلع السلطان على الأمير شهاب الدين أحمد بن قزمان بنيابة الإسكندرية عوضا عن بكتمر المؤمني
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٢