تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولما أنزلوه وأرادوا ذبحه قال لهم بالله لا تستعجلوا علي خلوني ساعة فقالوا كيف استعجلت أنت على قتل الناس لو صبرت عليهم صبرنا عليك فذبحوه وقيل إنهم لما أنزلوه عن فرسه كتفوه وأحضروه بين يدي النائب أرقطاي ليقتله فلما رآه النائب نزل عن فرسه وترجل ورمى عليه قباءه وقال أعوذ بالله هذا سلطان ابن سلطان ما أقتله فأخذوه ومضوا إلى الموضع الذي ذبحوه فيه وفيه يقول الشيخ صلاح الدين الصفدي : [ الخفيف ] أيها العاقل اللبيب تفكر * في المليك المظفر الضرغام كم تمادى في البغي والغي حتى * كان لعب الحمام جد الحمام وفيه يقول : حان الردى للمظفر * وفي التراب تعفر كم قد أباد أميرا * على المعالي توفر وقاتل النفس ظلما * ذنوبه ما تكفر المجتث ثم صعد الأمراء القلعة من يومهم ونادوا في القاهرة بالأمان والاطمئنان وباتوا بالقلعة ليلة الاثنين وقد اتفقوا على مكاتبة نائب الشام والأمير أرغون شاه بما وقع وأن يأخذوا رأيه فيمن يقيموه سلطانا فأصبحوا وقد اجتمع المماليك على إقامة حسين ابن الملك الناصر محمد عوضا عن أخيه المظفر في السلطنة ووقعت بين حسين وبينهم مراسلات فقام المماليك في أمره فقبضوا الأمراء على عدة منهم ووكلوا الأمير طازبباب حسين حتى لا يجتمع به أحد من جهة المماليك وأغلقوا باب القلعة واستمروا بآلة الحرب يومهم وليلة الثلاثاء وقصد المماليك إقامة الفتنة فخاف الأمراء تأخير السلطنة حتى يستشيروا نائب الشام أن يقع من المماليك مالا يدرك فارطه فوقع اتفاقهم عند ذلك على حسن فسلطنوه فتم أمره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 173 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي