القماش فكان جملة التي فرقها ثلاثين ألف دينار وثلاثمائة ألف درهم وجواهر وحليا ولؤلؤا وزركشا ومصاغا قيمته زيادة على ثمانين ألف دينار فعظم ذلك على الأمراء وأخذ ألجيبغا وطنيرق يعرفان السلطان ما ينكره عليه الأمراء من لعب الحمام وتقريب الأوباش وخوفاه فساد الأمر فغضب وأمر آقجباشاد والعمائر بخراب حضير الحمام ثم أحضر الحمام وذبحهم واحدا بعد واحد بيده وقال لألجيبغا وطنيرق والله لأذبحنكم كلكم كما ذبحت هذا الحمام وتركهم وقام وفرق جماعة من خشداشية ألجيبغا طنيرق في البلاد الشامية واستمر على إغراضه عن الجميع ثم قال لحظاياه وعنده معهن الشيخ علي بن الكسيح والله ما بقي يهنأ لي عيش وهذان الكذابان بالحياة يعني بذلك عن ألجيبغا وطنيرق فقد فسدا علي جميع ما كان لي فيه سرور واتفقا علي ولا بد لي من ذبحهما فنقل ذلك ابن الكسيح لألجيبغا فإن ألجيبغا هو الذي أوصله إلى السلطان وقال مع ذلك خذ لنفسك فوالله لا يرجع عنك وعن طنيرق فطلب ألجيبغا طنيرق وعرفه ذلك فأخذا في التدبير عليه في الباطن وأخذ في التدبير عليهما وخرج الأمير بيبغا أرس للصيد بالعباسة فإنه كان صديقا لألجيبغا وتنمر السلطان على طنيرق واشتد عليه وبالغ في تهديده فبعث طنيرق وألجيبغا إلى الأمير طشتمر طلليه وما زالا به حتى وافقهما ودارا على الأمراء وما منهم إلا من نفرت نفسه من السلطان الملك المظفر وتوقع به أنه يفتك به فصاروا معهما يدا واحدة لما في نفوسهم
ثم كلموا النائب في موافقتهم وأعلموه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 170
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٠