تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فدخل أرغون معهم إلى غزة بعد العصر وعرف النائب ما جاء بسببه فقبض عليهم نائب غزة وقتلهم في ليلته وعاد أرغون وعرف السلطان الخبر فتغير قلب الأمراء ونفر خواطرهم في الباطن من السلطان وميله إلى غرلو وتمكن غرلو من السلطان وأخذ أموال من قتل وتزايد أمره واشتدت وطأته وكثر إنعام السلطان عليه حتى إنه لم يكن يوم إلا وينعم عليه فيه بشيء ثم أخذ غرلو في العمل على علم الدين عبد الله بن زنبور ناظر الخاص وعلى القاضي علاء الدين علي بن فضل الله العمري كاتب السر وصار يحسن للسلطان القبض عليهما وأخذ أموالهما فتلطف النائب بالسلطان في أمرهما حتى كف عنهما فلم يبق بعد ذلك أحد من أهل الدولة حتى خاف من غرلو وصار يصانعه بالمال حتى يسترضيه ثم حسن غرلو للسلطان قتل الأمراء المحبوسين بالإسكندرية فتوجه الطواشي مقبل الرومي بقتلهم فقتل الأمير أرغون العلائي وقرابغا القاسمي وتمر الموساوي وصمغار وأيتمش عبد الغني وأفرج عن أولاد قماري وأولاد أيدغمش وأخرجوا إلى الشام واستمر السلطان على الانهماك في لهوه فصار يلعب في الميدان تحت القلعة بالكرة في يومي الأحد والثلاثاء ويركب إلى الميدان الذي على النيل في يوم السبت فلما كان آخر ركوبه إلى الميدان رسم السلطان بركوب الأمراء المقدمين بمضافيهم ووقوفهم صفين من الصليبة إلى فوق القلعة ليرى السلطان عسكره فضاق الموضع فوقف كل مقدم بخمسة من مضافيه وجمعت أرباب الملاهي ورتبت