تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
السلطان وأقاموا الأمير أحمد شاد الشرابخاناه وكان مزاحا للوقيعة فيه فأخذ أحمد شاد الشرابخاناه في خلويه مع السلطان يذكر كراهية الأمراء لغرلو وموافقة المماليك له وأنه يريد أن يدبر المملكة ويكون نائب السلطنة ليتوثب بذلك على المملكة ويصير سلطانا ويخرج له قوله هذا في وجه المسخريه والضحك وصار أحمد المذكور يبالغ في ذلك على عدة فنون من الهزل إلى أن قال السلطان أنا الساعة أخرجه وأعمله أمير آخور فمضى أحمد شاد الشربخاناه إلى النائب وعرفه بما وقع في السر وأنه جسر السلطان على الوقيعة في غرلو فبعث السلطان وراء النائب أرقطاي واستشاره في أمر غرلو ثانيا فأثنى عليه النائب وشكره فعرف السلطان كثرة وقيعة الخاصكية فيه وأنه قصد أن يعمله أمير آخور فقال النائب غرلو رجل شجاع جسور لا يليق أن يعمل أمير آخور فكأنه أيقظ السلطان من رقدته بحسن عبارة وألطف إشارة فأخذ السلطان في الكلام معه بعد ذلك فيما يوليه فأشار عليه النائب بتوليته نيابة غزة فقبل السلطان ذلك وقام عنه النائب فأصبح السلطان بكرة يوم الجمعة وبعث الأمير طنيرق إلى النائب أن يخرج غرلو إلى نيابة غزة فلم يكن غير قليل حتى طلع غرلو على عادته إلى القلعة وجلس على باب القلة فبعث النائب يطلبه فقال مالي عند النائب شغل وما لأحد معي حديث غير أستاذي فأرسل النائب يعرف السلطان جواب غرلو فأمر السلطان مغلطاي أمير شكار وجماعة من الأمراء أن يعرفوا غرلو عن السلطان أن يتوجه إلى غزة وإن امتنع يمسكوه فلما صار غرلو بداخل القصر لم يحدثوه بشيء وقبضوا عليه وقيدوه وسلموه لألجيبغا فأدخله إلى بيته