بالأشرفية فلما خرج السلطان لصلاة الجمعة على العادة قتلوا غرلو وهو في الصلاة وأخذ السلطان بعد عوده من الصلاة يسأل عنه فنقلوا عنه أنه قال أنا ما أروح مكانا وأراد سل سيفه وضرب الأمراء به فتكاثروا عليه فما سلم نفسه حتى قتل فعز قتله على السلطان وحقد عليهم لأجل قتله ولم يظهر لهم ذلك ورسم بإيقاع الحوطة على حواصله
وكان لموته يوم مشهود
ثم أخرج بغرلو المذكور ودفن بباب القرافة فأصبح وقد خرجت يده من القبر فأتاه الناس أفواجا ليروه ونبشوا عليه وجروه بحبل في رجله إلى تحت القلعة وأتوا بنار ليحرقوه وصار لهم من ضجيج عظيم فبعث السلطان عدة من الأوجاقية قبضوا على كثير من العامة فضربهم الوالي بالمقارع وأخذ منهم غرلو المذكور ودفنه
ولم يظهر لغرلو المذكور كثير مال
قلت ومن الناس من يسميه أغزلو بألف مهموزة وبعدها غين معجمة مكسورة وزاي ساكنة ولام مضمونة وواو ساكنة
ومعنى أغزلو باللغة التركية له فم وقد ذكرناه نحن أيضا في المنهل الصافي في حرف الهمزة غير أن جماعة كثيرة ذكروه غرلو فاقتدينا بهم هنا وخالفناهم هناك وكلاهما اسم باللغة التركية
انتهى
وكان غرلو هذا أصله من مماليك الحاج بهادر العزي وخدم بعده عند بكتمر الساقي وصار أمير آخوره ثم خدم بعد بكتمر عند بشتك وصار أمير آخوره أيضا
ثم ولي بعد ذلك ناحية أشمون ثم ولي نيابة الشوبك
ثم ولي القاهرة وأظهر العفة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 167
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٧