تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أرغون العلائي المذكور وتمر الموساوي وعدة أخر من الأمراء والقلوب متغيرة ودقت الكوسات حربيا ودارت النقباء على أجناد الحلقة والمماليك ليركبوا فركب بعضهم وتخاذل بعضهم وسار السلطان في جمع كبير من العامة وهو يسألهم الدعاء فأسمعوه ما لا يليق ودعوا عليه وسار في نحو ألف فارس لا غير حتى قابل ملكتمر الحجازي وأصحابه من الأمراء والمماليك فعند المواجهة انسل عن السلطان أصحابه وبقي في أربعمائة فارس فبرز له آق سنقر وساق حتى قارب السلطان وتحدث معه وأشار عليه بأن ينخلع من السلطنة فأجابه إلى ذلك وبكى فتركه آق سنقر وعاد إلى الأمراء وعرفهم بأنه أجاب أن يخلع نفسه فلم يرض أرغون شاه وبدر ومعه الأمير قرابغا والأمير صمغار والأمير بزلار والأمير غرلو في أصحابهم حتى وصلوا إلى السلطان وسيروا إلى أرغون العلائي ليأتيهم ليأخذوه إلى عند الأمراء فلم يوافق العلائي على ذلك فهجموا عليه ومزقوا من كان معه من مماليكه وأصحابه ثم ضرب واحد منهم أرغون العلائي بدبوس حتى أرماه عن فرسه إلى الأرض فضربه الأمير بيبغا أروس بسيف قطع خده فانهزم عند ذلك عسكر السلطان وفر الملك الكامل شعبان إلى القلعة واختفى عند أمه زوجة الأمير أرغون العلائي فسار الأمراء إلى القلعة في جمع هائل وأخرجوا أمير حاج وأمير حسين من سجنهما وقبلوا يد أمير حاج وخاطبوه بالسلطنة ثم طلبوا الملك الكامل شعبان من عند أمه فلم يجدوه فحرضوا في طلبه حتى وجدوه مختفيا بين الأزيار وقد اتسخت ثيابه من وسخ الأزيار فأخرجوه بهيئته إلى الرحبة ثم أدخلوه إلى الدهيشة فقيدوه وسجنوه حيث كان أخواه مسجونين ووكل به قرابغا القاسمي والأمير صمغار