تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شهر ربيع الآخر ثم حكم الملك الكامل هذا في باقيها وفي أشهر من سنة سبع كما سيأتي ذكره فيها أعني سنة ست وأربعين توفي السلطان الملك الصالح إسماعيل ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون حسب ما تقدم ذكره في ترجمته وفيها أيضا توفي السلطان الملك الأشرف كجك ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون بعد خلعه من السلطنة بسنين وقد تقدم ذكر سلطنته أيضا ووفاته في ترجمته وتوفي الأمير سيف الدين طقزدمر بن عبد الله الحموي الناصري الساقي بالقاهرة في مستهل جمادى الآخرة وكان أصله من مماليك الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل الأيوبي صاحب حماة ثم انتقل إلى ملك الملك الناصر محمد بن قلاوون وحظي عنده وجعله ساقيا ثم رقاه حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية ثم جعله أمير مجلس وزوجه بإحدى بناته وصار من عظماء أمرائه إلى أن مات ولما تسلطن ابنه الملك المنصور أبو بكر استقر طقزدمر هذا نائب السلطنة بديار مصر ووقع له أمور حكيناها في تراجم السلاطين من بني الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى أن أخرج إلى نيابة حماة ثم نقل إلى نيابة حلب ثم إلى نيابة الشام ثم طلب إلى القاهرة في سلطنة الملك الكامل هذا فحضر إليها مريضا في محفة ومات بعد أيام حسب ما تقدم وكان من أجل الأمراء وأحسنهم سيرة كان عاقلا دينا سيوسا عارفا وهو صاحب الخانقاه بالقرافة والقنطرة خارج القاهرة على الخليج وغير ذلك مما هو مشهور به
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 142 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي