وقماري وبقي من أعدائي أرغون العلائي وملكتمر الحجازي فمكني منهما حتى أبلغ غرضي منهما فأقلق أرغون العلائي هذا الكلام
ثم دخل على السلطان في خلوة فإذا هو متغير الوجه مفكر فبدره بأن قال له من جاءك من جهة إخوتي أنت والحجازي فعرفه أن النساء دخلن عليهما وطلبن أن يكون السلطان طيب الخاطر عليهما ويؤمنهما فإنهما خائفان فرد عليه السلطان جوابا جافيا ووضع يده في السيف ليضربه به فقام أرغون عنه لينجو بنفسه وعرف الحجازي ما جرى له مع السلطان وشكا من فساد السلطنة فتوحش خاطرهما وانقطع أرغون العلائي عن الخدمة وتعلل وأخذت المماليك أيضا في التنكر على السلطان وكاتب بعضهم نائب الشام واتفقوا بأجمعهم حتى اشتهر أمرهم وتحدث به العامة وألح السلطان في طلب أخويه وبعث قطلوبغا الكركي في جماعة حتى هجموا عليهما ليلا فقامت النساء ومنعنهم منهما فهم أن يقوم بنفسه حتى يأخذهما فجئ بهما إليه وقت الظهر من يوم السبت تاسع عشرين جمادى الأولى فأدخلهما إلى موضع ووكل بهما وقام العزاء في الدور السلطاني عليهما واجتمعت جواري الملك الناصر محمد بن قلاوون وأولاده فلما سمع المماليك صياحهن هموا بالثورة والركوب للحرب وتعبوا
فلما كان يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة خرج طلب أرقطاي مقدم العساكر المجردين إلى الشام حتى وصل إلى باب زويلة ووقف هو مع الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 137
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٧