مهما عظيما مدة سبعة أيام
ثم مات أخوه يوسف ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون واتهم السلطان أيضا بقتله
ثم قدم طقتمر الصلاحي من الشام بالقماش المستعمل برسم الحجاز
ثم قدم كتاب يلبغا اليحياوي نائب الشام يتضمن خراب بلاد الشام مما أنفق بها من أخذ الأموال وانقطاع الجالب إليها والرأي تأخير سفر السلطان إلى الحجاز الشريف في هذه السنة فقام الأمير أرغون العلائي وملكتمر الحجازي في تصويب رأي نائب الشام وذكرا للسلطان أيضا ما حدث ببلاد مصر من نفاق العربان وضرر الزروع وكثرة مغارم البلاد وما زالا به حتى رجع عن سفر الحجاز في هذه السنة وكتب إلى نائب الشام بقبول رأيه وكتب للأعمال باسترجاع ما قبضته العرب من كراء الأحمال وغير ذلك فلم يوافق هذا غرض نساء السلطان ووالدته وأخذت في تقوية عزمه على السفر للحجاز حتى مال إليهم وكتب لنائب الشام وحلب وغيرها أنه لا بد من سفر السلطان إلى الحجاز في هذه السنة وأمرهم بحمل ما يحتاج إليه ووقع الاهتمام وتجدد الطلب على الناس وغلاء الأسعار وتوقفت الأحوال وقل الواصل من كل شيء
وأخذ الأمراء في أهبة السفر صحبة السلطان إلى الحجاز وقلقوا لذلك وسألوا أرغون العلائي وملكتمر الحجازي في الكلام مع السلطان في إبطال السفر ومعرفته رقة حالهم من حين تجار يدهم إلى الكرك في نوبة الملك الناصر أحمد فكلما السلطان في ذلك فاشتد غضبه وأطلق لسانه فما زالا به حتى سكن غضبه
ورسم من الغد لجميع الأمراء بالسفر ومن عجز عن السفر يقيم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 133
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٣