تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فبلغ أجرة الفدان الواحد ثمانية آلاف درهم فأقاموا على ذلك ستة أشهر حتى زاد الماء وغرقت الجزيرة وقبل مجيء الماء بقليل قام الأمير أرغون العلائي في هدمها قياما عظيما وحرق الأخصاص على حين غفلة وضرب جماعة وشهرهم فتلف بها مال عظيم جدا وفي هذه الأيام قل ماء النيل حتى صار ما بين المقياس ومصر يخاض وصار من بولاق إلى منشأة المهراني طريقا يمشي فيه ومن بولاق إلى جزيرة الفيل وإلى المنية طريقا واحدا وبعد الماء على السقايين وصاروا يأخذون الماء من تجاه قرية منبابة وبلغت راوية الماء إلى درهمين بعدما كانت بنصف درهم وربع درهم فشكا الناس ذلك إلى أرغون العلائي فبلغ السلطان غلاء الماء بالمدينة وانكشاف ما تحت بيوت البحر فركب السلطان ومعه الأمراء وكثير من أرباب الهندسة حتى كشف ذلك فوجدوا الوقت فيه قد فات لزيادة النيل واقتضى