وفي هذه الأيام لعب السلطان الكرة مع الأمراء في الميدان من القلعة فاصطدم الأمير يلبغا الصالحي مع آخر سقطا معا عن فرسيهما إلى الأرض ووقع فرسا يلبغا على صدره فانقطع نخاعه ومات لوقته فأنعم السلطان بإقطاعه على قطلوبغا الكركي
ثم في هذه الأيام اشتدت المطالبة على أهل النواحي بالجمال والشعير والأعدال والأخراج لسبب سفر السلطان إلى الحجاز وكثرت مغارمهم إلى الولاة وشكا أرباب الإقطاعات ضررهم للسلطان فلم يلتفت لهم فقام في ذلك الأمير أرغون شاه الأستادار مع الأمير أرغون العلائي في التحدث مع السلطان في إبطال حركة السفر فلم يصغ لقولهم وكتب باستعجال العربان بالجمال واستحثاث طقتمر الصلاحي فيما هو فيه بصدد السفر
ثم أوقع السلطان الحوطة على أموال الطواشي عرفات وأخرج عرفات إلى الشام منفيا
ثم قصد السلطان أخذ أموال الطواشي كافور الهندي فشفعت فيه خوند طغاي زوجة الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان كافور المذكور من خواص خدام الملك الناصر محمد بن قلاوون فأخرج كافور إلى القدس وكافور المذكور هو صاحب التربة بقرافة مصر ثم نفى السلطان أيضا ياقوتا الكبير الخادم وكافورا المحرم وسرورا الدماميني ثم نفى دينارا في الصواف ومختصا الخطائي
ثم في أول شهر ربيع الآخر مات ولد السلطان من بنت بكتمر الساقي وولد له من اتفاق العوادة حظية أخيه ولد سماه شاهنشاه وسر به سرورا عظيما زائدا وعمل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 132
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٢