تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ثم اهتم السلطان بسفره إلى الحجاز وأخذ في تجهيز أحواله وفي يوم الجمعة رابع عشر صفر ولد للسلطان ولد ذكر من بنت الأمير بكتمر الساقي ثم في يوم السبت ثاني عشرين صفر أفرج السلطان عن الأمير أحمد بن آل ملك وعن أخي قماري وأمرهما بلزوم بيتهما وفي أول شهر ربيع الأول توجه السلطان إلى سرياقوس وأحضر الأوباش فلعبوا قدامه باللبخة وهي عصي كبار حدث اللعب بها في هذه الأيام ولما لعبوا بها بين يديه قتل رجل رفيقه فخلع السلطان على بعضهم وأنعم على كبيرهم بخبز في الحلقة واستمر السلطان يلعب بالكرة في كل يوم وأعرض عن تدبير الأمور فتمردت المماليك وأخذوا حرم الناس وقطعوا الطريق وفسدت عدة من الجواري وكثرت الفتن حتى بلغ السلطان فلم يعبأ بما قيل له بل قال خلوا كل أحد يعمل ما يريد فلما فحش الأمر قام الأمير أرغون العلائي فيه مع السلطان حتى عاد إلى القلعة وقد تظاهر الناس بكل قبيح ونصبوا أخصاصا بالجزيرة الوسطانية وجزيرة