العمرى الناصري وأعفى السلطان في هذه المرة الأمراء من حمل الشموع وغيرها إلى طغاي تمر كما كان فعلوه مع قوصون وأنعم السلطان على طغاي تمر من خزانته عوضا عن ذلك بأربعة آلاف دينار
ثم أفرج السلطان عن الأمير علم الدين سنجر الجاولى بعد أن اعتقل ثماني سنين وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما فكان فيها ينسخ القران وكتب الحديث
وفي سنة ثمان وعشرين أيضا عزم السلطان على أن يجرى النيل تحت قلعة الجبل ويشق له من ناحية حلوان فبعث الصناع صحبة شاد العمائر إلى حلوان وقاسوا منها إلى الجبل الأحمر المطل على القاهرة وقدروا العمل في بناء الواطي حتى يرتفع وحفر العالي ليجرى الماء إلى تحت قلعة الجبل من غير نقل ولا كلفة
ثم عادوا وعرفوا السلطان ذلك فركب وقاسوا الأرض بين يديه فكان قياس ما يحفر اثنتين وأربعين ألف قصبة حاكمية لتبقى خليجا يجرى فيه ماء النيل شتاء وصيفا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 90
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٩٠