ثم في سنة ست وعشرين وسبعمائة استأذن الأمير أرغون النائب السلطان في الحج فأذن له فحج هو وولده ناصر الدين محمد وعادا من الحجاز إلى سرياقوس في يوم الأحد حادي عشر المحرم سنة سبع وعشرين وسبعمائة فقبض السلطان عليهما وعلى الأمير طيبغا المجدي فأخذهم الأمير بكتمر الساقي عنده وسعى في أمرهم حتى أخرج في يوم الاثنين ثاني عشره يعنى من الغد الأمير أرغون إلى نيابة حلب عوضا عن الأمير ألطنبغا وأخرج معه الأمير أيتمش المحمدي مسفره وتوجه الأمير ألحاي الدوادار إلى حلب لإحضار الأمير ألطنبغا نائبها وقرر السلطان مع كل من أيتمش وألجاي أن يكونا بمن معهما في دمشق يوم الجمعة ثالث عشرينه ولم يعلم أحد بما توجه فيه الآخر حتى توافيا بدمشق في يوم الجمعة المذكور
وقد خرج الأمير تنكز نائب الشام إلى ميدان الحصى لتلقى الأمير أرغون فترجل كل منهما لصاحبه وسارا إلى جامع بنى أمية فلما توسطاه إذا بألجاي ومعه الأمير ألطنبغا نائب حلب فسلم أرغون عليه بالإيماء فلما انقضت صلاة الجمعة عمل لهما الأمير تنكز سماطا جليلا فحضرا السماط
ثم سار أرغون إلى حلب فوصلها في سلخ الشهر وسار ألطنبغا حتى دخل مصر في مستهل صفر فأكرمه السلطان وخلع عليه وأسكنه بقلعة الجبل وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف من جملة إقطاع أرغون النائب وكمل السلطان من إقطاع أرغون أيضا لطايربغا على إقطاعه إمرة مائة وتقدمة ألف فزادت التقادم تقدمة فصارت أمراء الألوف خمسة وعشرين مقدم ألف بالديار المصرية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 88
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٨