تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وفيها قتل الأمير تنكز نائب الشام الكلاب ببلاد الشام فتجاوز عدتها خمسة آلاف كلب ثم خرج السلطان إلى سرياقوس في سابع عشرين من ذي الحجة على العادة في كل سنة وقدم عليه الأمير تنكز نائب الشام في أول المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة وبالغ السلطان في إكرامه ورفع منزلته وقد تكرر قدوم تنكز هذا إلى القاهرة قبل تاريخه غير مرة ثم عاد إلى نيابته بدمشق في رابع عشر المحرم ثم في عشرين المحرم المذكور وصل إلى القاهرة الملك المؤيد إسماعيل صاحب حماة فبالغ السلطان أيضا في اكرامه ورفع منزلته وخلع عليه ثم سافر السلطان في تاسع صفر إلى بلاد الصعيد للصيد على عادته ومعه المؤيد صاحب حماة ثم عاد بعد أيام قليلة لتوعك بدنه من رمد طلع فيه وأقام بالأهرام بالجيزة أياما ثم عاد وسافر إلى الصعيد حتى وصل إلى هو ثم عاد إلى مصر في خامس شهر ربيع الآخر وسافر في ثامنه المؤيد صاحب حماة إلى محل ولايته بعد أن غاب مع السلطان هذه الأيام الكثيرة ثم نزل السلطان من القلعة في خامس عشرين شهر ربيع الآخر المذكور وتوجه إلى نواحي قليوب يريد الصيد فبينما هو في الصيد تقنطر عن فرسه فانكسرت يده وغشى عليه ساعة وهو ملقى على الأرض ثم أفاق وقد نزل إليه الأميران أيدغمش أمير آخور وقماري أمير شكار وأركباه فأقبل الأمراء بأجمعهم إلى خدمته وعاد إلى قلعة الجبل في عشية الأحد ثامن عشرينه فجمع الأطباء والمجبرين لمداواته فتقدم رجل من المجبرين يعرف بابن بوسقة وتكلم بجفاء وعامية طباع وقال له تريد تفيق