وفي مستهل جمادي الأولى قبض السلطان على الأمير بهاء الدين أصلم القبجاقي وعلى أخيه قرمجي وجماعة من القبجاقية وسبب ذلك أن أصلم عرض سلاح خاناته وجلس بإسطبله وألبس خيله ورتبها للركوب فوشى به بعض أعدائه وكتب بواقعة أمره ورقة وألقاها إلى السلطان فلما وقف عليها السلطان تغير تغيرا زائدا وكانت عادته ألا يكذب خبرا وبعث من فوره فسأل أصلم مع ألماس الحاجب عما كان يفعله أمس في إسطبله فذكر أنه اشترى عدة أسلحة فعرضها على خيله لينظر ما يناسب كل فرس منها فصدق السلطان ما نقل عنه وقبض السلطان عليه وعلى أخيه وعلى أهل جنسه وعلى الأمير قيران صهر قرمجي وعلى الأمير إتكان أخي آقول الحاجب وسفروا إلى الإسكندرية مع الأمير صلاح الدين طرخان بن بيسرى وبرلغي قريب السلطان وأفرد أصلم ببرج في القلعة
ثم قدم الأمير حسين بن جندر من الشام الذي كان نفاه السلطان لما عمر جامعه وفتح بابا من سور القاهرة فلما مثل بين يدي السلطان خلع عليه خلعة أطلس بطرز زركش وكلفتاة زركش وحياصه مكوبجة وأنعم عليه بإقطاع أصلم في يوم الاثنين ثالث جمادي الآخرة
وفيها عقد على الأمير قوصون الناصري عقد ابنة السلطان الملك الناصر بقلعة الجبل وتولى عقد النكاح قاضي القضاة شمس الدين محمد بن الحريري الحنفي
ثم بعد مدة في سنة ثمان وعشرين عقد نكاح ابنة السلطان الأخرى على الأمير طغاي تمر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 89
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٩