تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فلما فرغ السماط صاحت الجاوشية على أمراء المجاهد وأهل دولته وأحضروهم وقرئ عليهم كتاب السلطان فباسوا بأجمعهم الأرض وقالوا سمعا وطاعة وكتب الأمير بيبرس لممالك اليمن بالحضور فحضروا ثم كتب لهم المجاهد بغنم وذرة واعتذر للأمراء والعساكر المصرية بعدم عمل الإقامة لهم بخراب البلاد فتوجه قصاد العسكر لأخذ الغنم والذرة وأقامت العساكر بزبيد فعادت قصادهم بغير غنم ولا ذرة فرحلوا من زبيد في نصف رجب يريدون تعز فتلقاهم المجاهد ونزلوا خارج البلد وشكوا ما هم فيه من قلة الإقامات فوعدهم بالإنجاز ثم إن الأمراء كتبوا للملك الظاهر المقيم بدملوه وبعثوا له الشريف عطيفة أمير مكة وعز الدين الكوندكي وكتب إليه المجاهد أيضا يحثه على الطاعة وأقام العسكر في جهد فأغاروا على الضياع وأخذوا ما قدروا عليه فارتفع الذرة من ثلاثين درهما الإردب إلى تسعين وفقد الأكل من الفاكهة فقط لقلة الجالب واتهم أن ذلك بمواطأة المجاهد خوفا من العسكر أن تملك منه البلاد ثم إن أهل جبل صبر قطعوا الماء عن العسكر وتخطفوا الجمال والغلمان وزاد أمرهم إلى أن ركب العسكر في أثرهم فامتنعوا بالجبل ورموا بالمقاليع على العسكر فرموهم بالنشاب وأتاهم المجاهد فخذلهم عن الصعود
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي