اقترح أشياء من الملابس كثيرة مثل السلاري وغيره ولم يعرف لبس السلاري قبله وكان شهد وقعة شقحب مع الملك الناصر وأبلى في ذلك اليوم بلاء حسنا وثخنت جراحاته وله اليد البيضاء في قتال التتار
وتولى نيابة السلطنة بديار مصر فاستقل فيها بتدبير الدولة الناصرية نحو عشر سنين
ومن جملة صدقاته أنه بعث إلى مكة في سنة اثنتين وسبعمائة في البحر المالح عشرة آلاف إردب قمح ففرقت في أهل مكة وكذا فعل بالمدينة
وكان فارسا كان إذا لعب بالكرة لا يرى في ثيابه عرق وكذا في لعب الرمح مع الإتقان فيهما
واما ما خلفه من الأموال فقد ذكرنا منه شيئا ونذكر منه أيضا ما نقله بعض المؤرخين قال الجزري وجد لسلار بعد موته ثمانمائة ألف ألف دينار وذلك غير الجوهر والحلي والخيل والسلاح قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي هذا كالمستحيل وحسب زنة الدينار وجمله بالقنطار فقال يكون ذلك حمل خمسة آلاف بغل وما سمعنا عن أحد من كبار السلاطين أنه ملك هذا القدر ولا سيما ذلك خارج عن الجوهر وغيره انتهى كلام الذهبي
قلت وهو معذور في الجزري فإنه جازف وأمعن
وقال ابن دقماق في تاريخه وكان يدخل إلى سلار في كل يوم من أجرة أملاكه ألف دينار وحكى الشيخ محمد بن شاكر الكتبي فيما رآه بخط الإمام العالم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 20
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠