تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
خانا وحانوتا وعمل فيه خفرا وأجرى لهم الماء فبلغت النفقة على هذا الجسر ستين ألف دينار وأعانه على ذلك أنه هدم قصرا قديما خارج الإسكندرية وأخذ حجره ووجد في أساسه سربا من رصاص مشوا فيه إلى قرب البحر المالح فحصل منه جملة عظيمة من الرصاص ثم إنه شجر ما بينه وبين صهره فسعى به إلى السلطان وأغراه بأمواله وكتب مستوفى الدولة أمين الملك عبد الله بن الغنام عليه أوراقا بمبلغ أربعمائة ألف دينار فعزل وطلب إلى القاهرة فلما قرئت عليه الأوراق قال قبلوا الأرض بين يدي مولانا السلطان وعرفوه عن مملوكه إن كان راضيا عنه فكل ما كتب كذب وإن كان غير راض فكل ما كتب صحيح وكان قد وعك في سفره من الإسكندرية فمات بعد ليال في ثاني عشر شهر رجب فأخذ له مال عظيم جدا وكان من أعيان الأمراء وأجلهم وكرمائهم وشجعانهم مع الذكاء والعقل والمروءة وله مسجد خارج باب زويلة وله أيضا عدة أوقاف على جهات البر