وتوفى الشيخ المجود المنشئ الفاضل شرف الدين محمد بن شريف بن يوسف الزرعي المعروف بابن الوحيد
كان حسن الخط فاضلا مقداما شجاعا يعرف عدة علوم وألسن وخدم عند جماعة من أعيان الأمراء وكتب في الإنشاء بالقاهرة تم تعطل بعد ذلك ونزل صوفيا بخانقاه سعيد السعداء
فلما كانت سنة إحدى وسبعمائة قدم رسل التتار إلى مصر ومعهم كتاب غازان فلم يكن في الموقعين من يحله فطلب فحله فرتبه السلطان في ديوان الإنشاء إلى أن مات بالبيمارستان المنصوري يوم الثلاثاء سادس عشرين شعبان وله ثلاث وستون سنة
ومن شعره في تفضيل الحشيش على الخمر :
وخضراء لا الحمراء تفعل فعلها * لها وثبات في الحشى وثبات
تأجج نارا في الحشى وهى جنة * وتبدي مرير الطعم وهي نبات
وتوفى الصاحب الوزير فخر الدين عمر ابن الشيخ مجد الدين عبد العزيز بن الحسن بن الحسين الخليلي التميمي الداري بالقاهرة في يوم عيد الفطر ودفن بالقرافة الصغرى
وكان مولده سنة أريعين وستمائة
وتولى الوزارة في دولة الملك السعيد ابن الظاهر بيبرس تم بعدها غير مرة إلى أن عزله الملك الناصر ومات معزولا
وكان فاضلا خيرا دينا كثير الصدقات عفيفا عن أموال الرعية رحمه الله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 220
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٠