Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 168

Contributors:

P.168
وهو أول من اتخذ من ملوك مصر ديوانا للإسطبل السلطاني وعمل له ناظرا وشهودا وكتابا لضبط أسماء الخيل وأوقات ورودها وأسماء أربابها ومبلغ أثمانها ومعرفة سواسها وغير ذلك من أحوالها وكان لا يزال يتفقد الخيول فإذا أصيب منها فرس أو كبر سنه بعث به مع أحد الأوجاقية إلى الجشار بعد ما يحمل عليها حصانا يختاره ويأمر بضبط تاريخه فتوالدت عنده خيول كثيرة حتى أغنته عن جلب ما سواها ومع هذا كان يرغب في الفرس المجلوب إليه أكثر مما توالد عنده فعظم العرب في أيامه لجلب الخيل وشمل الغنى عامتهم وكانوا إذا دخلوا إلى مشاتيهم أو إلى مصايفهم يخرجون بالحلى والحلل والأموال الكثيرة ولبسوا في أيامه الحرير الأطلس المعدني بالطرز الزركش والشاشات المرقومة ولبسوا الخلع البابلي والإسكندري المطرز بالذهب وصاغ السلطان لنسائهم الأطواق الذهب المرصع وعمل لهم العناتر بالأكر الذهب والأساور المرصعة بالجوهر واللؤلؤ وبعث لهن بالقماش السكندري وعمل لهن البراقع الزركش ولم يكن لبسهم قبل ذلك إلا الخشن من الثياب على عادة العرب وأجل ما لبس مهنا أميرهم أيام الملك المنصور لاجين طرد وحش لمودة كانت بين لاجين وبين مهنا بن عيسى فأنكر الأمراء ذلك على الملك المنصور لاجين فاعتذر لهم بتقدم صحبته له وأياديه عنده وأنه أراد أن يكافئه على ذلك وكان الملك الناصر في جشاره ثلاثة آلاف فرس يعرض في كل سنة نتاجها عليه فيسلمها للركابين من العربان لرياضتها ثم يفرق أكثرها على الأمراء