Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 169

Contributors:

P.169
الخاصكية ويفرح بذلك ويقول هذه فلانة بنت فلانة أو فلان بن فلان عمرها كذا وشراء أمها بكذا وشراء أبيها بكذا وكان يرسم للأمراء في كل سنة أن يضمروا الخيول ويرتب على كل أمير من أمراء الألوف أربعة أرؤس يضمرها ثم يرسم لأمير آخور أن يضمر خيلا من غير أن يفهم الأمراء أنها للسلطان بل يشيع أنها له ويرسلها للسباق مع خيل الأمراء في كل سنة وكان للأمير قطلوبغا الفخري حصان أدهم سبق خيل مصر كلها ثلاث سنين متوالية فأرسل السلطان إلى مهنا وأولاده أن يحضروا له الخيل للسباق فأحضروا له عدة وضمروا فسبقهم حصان الفخري الأدهم ثم بعد ذلك ركب السلطان إلى ميدان القبق ظاهر القاهرة فيما بين قلعة الجبل وقبة النصر وهو أماكن الترب الآن وأرسل الخيل للسبق وعدتها دائما في كل سنة ما ينيف على مائة وخمسين فرسا وكان مهنا بعث للسلطان حجرة شهباء للسباق على أنها إن سبقت كانت للسلطان وإن سبقت ردت إليه بشرط ألا يركبها للسباق إلا بدويها الذي قادها إلى مصر فلما ركب السلطان والأمراء على العادة ووقفوا ومعهم أولاد مهنا بالميدان وأرسلت الخيول من بركة الحاج كما جرت به العادة وركب البدوي حجرة مهنا الشهباء عريا بغير سرج ولبس قميصا ولاطئة فوق رأسه وأقبلت الخيول يتبع بعضها بعضا والشهباء قدام الجميع وبعدها على القرب منها حصان الأمير أيدغمش أمير آخور يعرف بهلال فلما وقف البدوي بالشهباء بين يدي السلطان صاح بصوت ملأ الخافقين السعادة لك اليوم يا مهنا لاشقيت وألقى بنفسه إلى الأرض من شدة التعب فقدمها مهنا للسلطان فكان هذا دأب الملك الناصر في كل سنة من هذا الشأن وغيره