Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 165

Contributors:

P.165
الملك الناصر ميتا في محفة من القلعة بعد أن رسم بغلق الأسواق ونزلوا به من وراء السور إلى باب النصر ومعه من أكابر الأمراء بشتك وملكتمر الحجازي وأيدغمش أمير آخور ودخلوا به من باب النصر إلى المدرسة المنصورية ببين القصرين فغسل وحنط وكفن من البيمارستان المنصوري وقد اجتمع الفقهاء والقراء والأعيان ودام القراء على قبره أياما وأما مدة سلطنته على مصر فقد تقدم أنه تسلطن ثلاث مرار فأول سلطنته كانت بعد قتل أخيه الأشرف خليل بن قلاوون في سنة ثلاث وتسعين وستمائة في المحرم وعمره تسع سنين وخلع بالملك العادل كتبغا المنصوري في المحرم سنة أربع وتسعين فكانت سلطنته هذه المرة دون السنة ثم توجه إلى الكرك إلى أن أعيد إلى السلطنة بعد قتل المنصور حسام الدين لاجين في سنة ثمان وتسعين وستمائة فأقام في الملك والأمر إلى سلار وبيبرس الجاشنكير إلى سنة ثمان وسبعمائة وخلع نفسه وتوجه إلى الكرك وتسلطن بيبرس الجاشنكير وكانت مدته في هذه المرة الثانية نحو التسع سنين ثم خلع بيبرس وعاد الملك الناصر إلى السلطنة ثالث مرة في شوال سنة تسع وسبعمائة واستبد من يوم ذاك بالأمر من غير معارض إلى أن مات في التاريخ المذكور وقد ذكرنا ذلك كله في أصل ترجمته من هذا الكتاب مفصلا فكانت مدة تحكمه في هذه المرة الثالثة اثنتين وثلاثين سنة وشهرين وخمسة وعشرين يوما وهو أطول ملوك الترك مدة في السلطنة فإن أول سلطنته من سنة ثلاث